السيد محمد علي العلوي الگرگاني
553
لئالي الأصول
وعليه يصبح الأمر بالإجارة كأنّه ليس بنفسه عبادة ، وليس مكتسباً لها من أمر الصلاة ، لعدم وحدة متعلّقهما ، هكذا يكون أمر الوفاء بالنذر ، حيث لا يكون بنفسه ولا بالاكتساب عباديّاً ، هذا أوّلًا . وثانياً : إنّا لا نُسلّم كون متعلّق أوامر الاحتياط هو الفعل المشكوك المقيّد بقيد احتمال المطلوبيّة ، كما ادّعاه ، بل المتعلّق في أوامر الاحتياط ليس إلّاعنوان الاحتياط ، وهو قد ينطبق على الفعل المشكوك المحتمل الوجوب وإتيانه كذلك ، وقد ينطبق على الترك المشكوك المحتمل وجوبه ، وإلّا لولا ذلك لزم أن يكون الأمر قد تعدّى عمّا هو متعلّقه ، وهو محالٌ ، لأنّ مضمون الأمر حقيقةً في لسان الدليل ليس إلّاالأمر بالاحتياط بقوله عليه السلام : « فاحتط لدينك » ، فكيف يمكن التجاوز عنه ، والتعلّق بغيره وهو الفعل المشكوك المحتمل وجوبه . أقول : وما قد يؤيّد ما ذكرنا أنّ الاحتياط قد ينطبق على الواجبات تارةً ، وعلى المحرّمات أخرى ، فاختلافهما في الفعل والقُرب لا يوجبُ الاختلاف في متعلّق الأمر ، لأنّه ليس إلّاعنوان الاحتياط ، هذا بخلاف ما لو جعلنا المتعلّق هو نفس الفعل المقيّد بقيد احتمال المطلوبيّة ، فإنّ دخول الترك المشكوك المحتمل وجوبه أو الترك المشكوك حرمته فيه ، موجبٌ لتغيّر متعلّق الأمر وتعدّده ، فعاد المحذور بتجاوز الأمر عمّا هو متعلّقه كما لا يخفى . والتحقيق : اختلف الأعلام في أنّ الاحتياط في العبادات عند دوران الأمر بين الوجوب وغير الاستحباب ، هل يمكنه يصحّح إتيان العمل بقصد الأمر الوارد على الاحتياط أم لا ؟ قال المحقّق الخميني قدس سره : بعدم الصحّة ، لأنّ احتمال شمول أدلّة الاحتياط